الشيخ الصدوق

41

من لا يحضره الفقيه

الرضا عليه السلام عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق فاخذ اللصوص ( 1 ) فشهد بعضهم لبعض ، فقال : لا تقبل شهادتهم إلا بالاقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم " ( 2 ) . 3284 - وروى الحسن بن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " تجوز ( 3 ) شهادة العبد المسلم على الحر المسلم " . قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : يعني لغير سيده . 3285 - وروى الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار بن مروان قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام - أو قال : سأله بعض أصحابه - عن الرجل يشهد لأبيه أو الأخ لأخيه ، أو الرجل لامرأته ، قال : لا بأس بذلك إذا كان خيرا ( 4 ) تقبل شهادته لأبيه ، والأب لابنه ، والأخ لأخيه " .

--> ( 1 ) في الكافي والتهذيب فأخذوا اللصوص " . ( 2 ) ينبغي تخصيص الحكم بما إذا كان المشهود به مما كان لهم فيه شركة ( الوافي ) وقال العلامة المجلسي : لا خلاف في عدم قبول شهادة كل منهم فيما أخذ منه ولا في قبول شهادته إذا لم يؤخذ منه شئ ، وفى شهادته في حق الشركاء إذا اخذ منه أيضا خلاف والأشهر عدم القبول والخبر يدل عليه - انتهى ، وقال المولى المجلسي : عمل بمضمون الخبر أكثر الأصحاب ، وحمله بعضهم على كونهم شركاء ، أو على التقية وهو أظهر لان الغالب أنه كان في مجلسه بخراسان جماعة من العامة وكان عليه السلام يتقى منهم كثيرا والا فالرفاقة والصحبة لا يمنع من قبول الشهادة عندنا . ( 3 ) في بعض النسخ " لا تجوز - الخ " وتفسير المؤلف يؤيد ما في المتن ، وروى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 76 والاستبصار ج 3 ص 16 خبرين عن محمد بن مسلم في أحدهما " تجوز " وفى أخرى " لا تجوز " وقال الشهيد الثاني في شرحه على الشرايع بعد نقل الاختلاف في قبول شهادة المملوك وعد خمسة أقوال : قال ابنا بابويه : لا بأس بشهادة العبد إذا كان عدلا لغير سيده . وهذا يدل على أن النسخة التي عنده بدون لفظة " لا " فالخبر يدل على قبول شهادة العبد وتقييد المصنف - رحمه الله - سيذكر وجهه قريبا . ( 4 ) أي إذا كان كل واحد منهم عادلا .